|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الإثنين, 2007.10.01, 12:49pm (GMT) لا يكفي آن تفعل الخير.. بل لابد آن تحسن صنعة
نادر مصطفي : لم أكن اعلم قبل ان ادخل الي عالم جمعية ¢ اختار اسرة ¢ ان العمل الاهلي والخيري يمكن ان يطلق عليه لفظ مؤسسي، أي ان الجمعية تكون عبارة عن مؤسسة متكاملة الأركان تهدف الي النمو والتقدم وفي نفس الوقت العطاء للمجتمع وللمحتاجين ، بمفهوم اقتصادي واجتماعي خيري يسيران جنبا إلي جنب في آن معا ، ولكن ما وجدته داخل جمعية ¢اختار أسرة ¢ يدعو للتفاؤل فلا زال علي أرض الوطن من يفكرون في الفقراء والمحتاجين الحقيقيين من منطلق المساعدة والإعانة الخالصة لله ، فكيف تكون حلقة الوصل بين المحتاج والمتبرع .. حلقة وصل قوية متينة .. تساعد المتبرع ان يجد شخصا حقيقيا في أمس الحاجة للمساعدة والأروع أن تجد للمحتاج من يساعده علي تخطي عقبات الحياة وصروف الدهر الصعبة والمؤلمة .. وأنا أدخل إلي مكتب المهندس سامح أحد المؤسسين للجمعية وعضو مجلس الإدارة البسيط في ديكوره ولكنه غني في ما يحمله من هموم الفقراء ومشاكلهم واحتياجاتهم ودعائهم إلي الله أن يقف إلي جانبهم في محنتهم وامل المتبرعين في فقير يأخذ بايديهم الي الجنة وخدمة لوطن اعطاهم الكثير حتي يصبحوا مفيدين لمجتمعهم .. وجدت ورقة معلقة مكتوب عليها ..¢ لا يكفي أن تفعل الخير ولكن لابد أن تحسن صنعه ¢ وحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم ¢ أن الله يحب اذا عمل احدكم عملا أن يتقنه ¢ صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم .. أدركت من أول نظرة ان هذا المكان الواسع الملئ بالموظفين والأوراق التي تحمل كل منها مشكلة وقضية تحتاج الي عطف كفيل ان هذه الجمعية مؤسسة بكل ما تحمل الكلمة من معني .. سألته كيف نشأت هذه الجمعية .. نشأت جمعية (اختار أسرة الخيرية) في عام 1983 نتيجة فكرة من سيدة كندية مسلمة تلقت دعوة من إحدي الجمعيات الخيرية في كندا تقوم علي التكافل فتعجبنا كيف يكون في الدول الغربية يطبقون نظم التكافل الإسلامية ونحن لا ؟ فقمنا بالعمل علي الفكرة وعدد من رجال الأعمال الذين يتميزون بالنزعة الخيرية وعملوا علي تطويرها وتنفيذها علي الفور بما يتماشي مع عاداتنا وتقاليدنا وسرعان ما لاقت من النجاح ما فاق كل توقعات المؤسسين . ويظهر ذلك من خلال إعجاب و تشجيع و إقبال فاعلي الخير علي اختيار الأسر ومساندتها ، وبالتالي مساعدة الجمعية في نشر رسالتها النبيلة و أداء عملها علي أكمل وجه مما أدي لحدوث نمو وتطور سريع في خدمات الجمعية للأسر العفيفة. وهل تعمل جمعية اختار اسرة داخل القاهرة فقط ؟ كان هذا في أول سنوات الجمعية منذ البدايات ونطاق عمل الجمعية بالقاهرة الكبري ، بالإضافة إلي الحالات الصعبة والطارئة في القري والأرياف والنجوع اما الآن فنحن حققنا انتشاراّ كبيرا في جميع محافظات جمهورية مصر العربية . وقد اتسع مجال نشاط الجمعية في فترة وجيزة ليتعدي حدود جمهورية مصر العربية حيث أصبح لها عدد كبير من الكفلاء المصريين المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية واليابان بالإضافة لانجلترا وفرنسا وألمانيا وسويسرا وغيرها من البلاد الأوربية علاوة علي عدد كبير من العاملين في البلاد العربية الشقيقة ، هذا بالإضافة إلي بعض الإخوة العرب الذين يريدون التبرع للجمعية . حدثني أكثر عن الجمعية ؟ باختصار نحن نقوم بمساعدة القادرين الخيرين علي انفاق أموال صدقاتهم وزكاتهم علي الأسر المحتاجة من أيتام ومرضي وأرامل ولكن هناك شرطان ان تكون الأسرة متعففة وذات قيم وأخلاق حميدة وتعاني من ضائقة مالية ولديها أبناء في مراحل التعليم ، ولقد ركزنا علي قيمة التعليم لأن العلم هو من يصنع المجتمعات الناجحة فنحن بهذا الشكل نكون قد أسهمنا في افادة المجتمع بعقل زاخر ومفكر عندما ننجح في اخراجه من ضائقته المالية الصعبة ونساعده في اكمال مسيرته التعليمية .لأن في الضائقة المالية قد تضطر الأسر لإخراج ابنائهم من التعليم ويكونون مهددين بالجهل والتشرد الذي يعود علي المجتمع بالسلب علي كافة المستويات . كم عدد الأسر المستفيدة من هذا النظام التكافلي ؟ المستمرين معنا إلي الآن عددهم 5039 أسرة يكفلهم 1461 ومنذ بداية الجمعية 10649 كفلهم 3001 ما هو أسلوب العمل بالجمعية ؟ اولا : تقوم جمعيتنا بدراسة ميدانية من الواقع للأسر التي جاءنا من أحد مصادرنا أنها تحتاج إلي الدعم والتي يتوافر بها الشروط التي وضعناها منذ إنشاء الجمعية وهي أن تكون متعففة وذات قيم فاضلة والأخلاق الحميدة ولديها أبناء في مراحل التعليم المختلفة وتمر بظروف مالية طارئة صعبة وتتم هذه الدراسة بواسطة أخصائيين اجتماعيين لعرضها وترشيحها علي كفلاء خيرين للاختيار منها لتوجيه مساعداتهم إليها وتستمر الإعانة إلي أن يتخرج الأبناء من التعليم أو تتحسن أحوال الأسرة عندئذ يتم إخطار الكفيل بذلك ليحول مساعدته إلي اسر أخري تستحق المساعدة إذا رغب في الاستمرار مع الجمعية ، فالجمعية ما هي إلا حلقة وصل ومتابعة وإرشاد بين الكفيل الخيٌِر والأسرة المكفولة . ومما يبشر بالخير أن بعض أبناء هذه الأسر ممن تحسنت أحوالهم أصبحوا كفلاء بالجمعية فعلا وبدأوا في أداء الرسالة وهي مساندة اسر أخري محتاجة الي المال .. وبعثوا لنا بخطابات شكر وهي مسجلة لدينا .. وهذا مم يدعو للفخر والتأكيد علي دور الجمعية الفعال وإيمان الناس به . ولكن ما هي الضمانات التي توفرها الجمعية للكفيل حتي يشعر بالاطمئنان في توجيه أمواله إلي الجمعية ؟ ان رسالتنا اننا حلقة الوصل ولذا فنحن نوفر الضمانات للجميع لذا فقد وضعنا أنظمة محكمة حتي نجعل الكفيل يطمئن اطمئنانا تاما علي وصول أموال إعانته بالكامل إلي مستحقيها وعدم ترك أية ثغرة ينفذ منها الشك إلي قلبه، ومنها ان للكفيل الحق أن يزور بنفسه الأسر التي اختارها لكفالتها ليلمس مدي احتياجها للمساعدة والإعانة ويتم تسليم مبالغ الإعانة للأسر بالكامل دون انتقاص أية مصروفات إدارية تتكبدها الجمعية وذلك في صورة عدد من الشيكات تسلم للأسر في منازلها مرة أو مرتين في السنة، تتبع الجمعية مبدأ ترك اختيار الأسر التي يتكفل بها الكفيل لكي يقرر الكفيل ذلك بنفسه وهذا المبدأ بالذات هو الذي اشتقت الجمعية منه اسمها ،يقوم نظام الجمعية علي المعايير العلمية والاجتماعية ومن ضمنها نظام نسميه المّحّكات أو النقط التقييمية كشرط لاستيفاء الأسر للشروط التي ترشحها للإعانة ولتحديد أسبقية عرضها علي الكفلاء وذلك بالتأكيد بعد دراستها بواسطة الباحثين الاجتماعيين والتأكد من حاجتها للإعانة . هل تتلقي الجمعية تبرعات ؟ الجمعية لا تتلقي أي مساعدات أو تبرعات مالية من أي جهة حكومية أو غير حكومية . أما عن المصروفات الإدارية للجمعية من مواصلات وبريد وحوافز ومكافآت وتأمينات الموظفين والباحثين الاجتماعيين والمياه والكهرباء والتليفونات والمطبوعات ..... الخ فيتكفل بها عدد محدود من الإخوة الخيرين بجانب مؤسسي الجمعية . ما هي اهم الأسس التي قامت عليها جمعية اختار اسرة ؟ في عام 1983 عندما قمنا بإنشاء جمعية ¢اختار أسرة الخيرية¢ بغرض التكافل الاجتماعي كان لدينا عاملين لابد من تحقيقهما هو ان يكون العمل منظم وهادف ويقدم العون بشكل كريم وبدون منٌ أو أذي لأسر متعففة تعرضت لكوارث أثرت علي مجري حياتهم وقهرت قدرتهم علي مواجهتها وذلك حتي يتمكنوا من التعافي ومواصلة الحياة بطريقة لائقة ويتخرج أبناؤهم من التعليم وتتحسن أحوالهم . وماذا يحدث في حالة عدم استمرار الكفيل مع الأسرة ؟ تقوم الجمعية بالبحث عن كفيل آخر ليكمل الطريق مع الأسرة.. وهكذا حتي تتحسن أحوال الأسرة وتصبح في غير حاجة للإعانة والمساعدة
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
Copyright 2007-2008
eyoun
, All Rights Reserved
Powered By EGYFOX.COM